لا شك أن الطريقة التي تدير بها المؤسسات المالية للأصول المالية التي تحت إدارتها لها تأثير مباشر في عملية توزيع الأرباح، ويتضح ذلك إذا علمنا أن المؤسسات المالية الإسلامية تتبع سياسات متباينة فيما يتعلق بالجوانب التالية:
(ب) معدلات الاستثمار
(ت) مساهمة الأصول الثابتة في الأرباح
وتوضيح ذلك فيما يلي
لا تتبع المؤسسات المالية الإسلامية طريقة موحدة فيما يتعلق بإعطاء الأولوية في الاستثمار، فهي تكون لأموال المستثمرين أم لأموال المساهمين، حيث من المتصور أن تكون هناك فترات تكون فيها الأموال الجاهزة للاستثمار أكبر من الفرص الاستثمارية مما يحتم على المصرف إجراء عملية مفاضلة يترتب عليها إما إعطاء أولوية الاستثمار لأموال المساهمين أو أعطاء أولوية الاستثمار لأموال المستثمرين. وفي هذا الصدد تبرز لنا النماذج التطبيقية التالية:
النموذج الأول: وفقًا لهذا النموذج تعطى الأولوية في الاستثمار لأموال المستثمرين (أصحاب حسابات الاستثمار) ومن أمثلة هذه المؤسسات بنك فيصل الإسلامي السوداني والبنك الإسلامي الأردني، الذي ينص في قانونه رقم 13 لسنة 1978 على ما يلي"تكون الأولوية - عند حساب الداخلة في تمويل العمليات - مقررة لصالح الودائع في حساب الاستثمار المشترك، وحملة سندات المقارضة المشتركة، ولا يجوز للبنك أن يعتبر نفسه مشاركًا في التمويل بموارده الخاصة إلا على أساس الفرق الذي يزيد معدل أرصدة التمويل في السنة ذات العلاقة عن معدل أرصدة المستثمرين" [1]
النموذج الثاني: ووفقًا لهذا النموذج فإن السياسة المتبعة تقوم على أساس إعطاء أولوية الاستثمار لأموال البنك، بحيث تعتبر أموال المساهمين مستثمرة بنسبة 100% وما زاد على ذلك تشترك فيه أموال المستثمرين، ومن أمثلة المؤسسات المالية الإسلامية التي تتبع هذه السياسة بنك دبي
(1) أنظر: منذر قحف، وتوزيع الأرباح في البنوك الإسلامية، ص 129