فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 41

ح- ... الحيطة والحذر في التقدير وذلك عن طريق الالتزام بالموضوعية والحياد في اختيار القيمة النقدية المتوقع تحقيقها [1] . إضافة إلى أهمية أن تكون المعلومات المفصح عنها دقيقة وموثوقًا بها، وأن يتصف التقويم بالإظهار العادل والموضوعية، والحياد التام.

وهناك عدد من الأسس المحاسبية التي يمكن إتباعها لتقويم أصول المضاربة منها:

-التقويم على أساس القيمة التاريخية لأصول المضاربة وهو المعيار الأكثر استخداما لدى المحاسبين

-التقويم على أساس القيمة الاستبدالية، وبمعنى آخر قياس التكلفة التي ستدفعها المؤسسة فيما لو أرادت الحصول على نفس موجودات المضاربة عند لحظة التقويم

-التقويم على أساس القيمة الجارية لموجودات المشروع

ويمكن للمصارف الإسلامية استخدام أكثر من معيار لقياس أصول المضاربة فتستخدم معيار التكلفة التاريخية لقياس واثبات رأسمال المضاربة، واستخدام معيار القيمة الجارية لتقويم موجودات المضاربة عند إجراء التقويم.

أما بالنسبة للديون فلا تخضع للتقويم أو التنضيض كما أشار إلى ذلك قرار المجمع الفقهي الإسلامي المذكور أعلاه. لأن اعتبار القيمة الزمنية للديون مبدأ ربوي، وعلى المصرف معالجة الديون المشكوك في تحصيلها عن طريق المخصصات.

ثانيا: الأخذ بمبدأ التحقق:

وهو أن الربح في المضاربة لا يتحقق إلا بعد تصفية عمليات المضاربة، وعودة راس المال نقودًا كما كان. والتحقق إما أن يكون بالقبض الفعلي أو بالاستحقاق ولا يكون بالافتراض والتقدير أو التوقع كما نص على ذلك قرار المجمع الفقهي الدولي، وعلى ذلك، يتحقق الربح في المضاربة بالمحاسبة التامة المعتمدة على القبض، أو التحقق النقدي الفعلي للأرباح، بعد سلامة رأس المال، وخصم مصروفات المضاربة.

أما بالنسبة للأرباح التي نشأت نتيجة تقويم موجودات المضاربة بالقيمة الجارية، ولكن لم تتحقق بالبيع الفعلي فيجب أخذها في الحسبان واعتبارها أرباحًا حقيقية من حق جميع الشركاء في الفترة

(1) معايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية (ص 69 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت