فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

استعرضنا فيما تقدم جميع الجوانب التي تؤثر في عملية تكوين الربح، ويشمل ذلك الجوانب المؤثرة في جانب الإيرادات أو تلك التي تؤثر في جانب النفقات، وحددنا في ضوء الضوابط الشرعية الأطراف التي تستحق العوائد المتولدة من مصادر الدخل المختلفة وتلك التي يجب عليها تحمل النفقات. وفي هذا المبحث سنقوم باستعراض بعض سياسات توزيع الأرباح في المؤسسات المالية الإسلامية.

فمن المعلوم أن المؤسسات لمالية الإسلامية لا تتبع سياسة موحدة في توزيع الأرباح بين المستثمرين والمساهمين، بل تتباين فيما بينها طبقًا لاختلافها في التعامل مع المحددات الجوهرية التي تؤثر تأثيرًا مباشرا في عملية التوزيع. ويمكننا بصورة عامة التمييز بين ثلاثة مناهج أو سياسات تتبعها المؤسسات المالية الإسلامية: [1]

المنهج الأول: مشاركة المساهمين والمستثمرين في جميع المصروفات والإيرادات:

يتبنى أصحاب هذا المنهج إستراتيجية توزيع تقوم على أساس أن يتحمل المساهمون والمستثمرون جميع المصروفات التي ينفقها المصرف ويشتركون في جميع العوائد / الإيرادات التي يتحصل عليه البنك من أنشطته الاستثمارية والخدمية، دونما تمييز في ذلك سواء فيما يتعلق بمصادر الأموال أو فيما يتعلق بنوع الخدمة التي يقدمها البنك.

ومن أمثلة المصارف الإسلامية التي تتبنى هذا المنهج بنك دبي الإسلامي، الذي تقوم السياسة التي يتبعها على أساس خلط أموال المستثمرين بالمتوفر من رأسماله والحسابات الجارية التي تحت يده والأرباح المرحلة، ثم يقوم باستثمارها جميعًا، وما تحقق له من إيرادات جراء ذلك يضيف إليها عوائد الخدمات المصرفية، ويخصم منها جميع النفقات التي تحملها ثم يوزع الباقي على الأموال المشتركة في التمويل طبقًا لوزنها النسبي.

ويمكن تلخيص هذه السياسة في توزيع الربح فيما يلي:

1 -يقوم البنك بتحديد جميع الإيرادات

2 -يطرح البنك من أجمالي الإيرادات إجمالي المصروفات

3 -تكون حصيلة (1 - 2) هو إجمالي الأرباح

4 -يطرح البنك من إجمالي الأرباح المخصصات والإهلاكات

5 -تكون حصيلة (4) هو الربح القابل للتوزيع.

(1) آدم إسحاق حامد العالم، أرباح المصارف الإسلامية ووسائل تحقيقها وكيفية توزيعها، رسالة دكتوراه مقدمة الى جامعة أم القرى 2002 - 2003 م، ص ص 290، 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت