فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 41

تهدف المصرفية الإسلامية إلى انتشال المسلمين من ربقة التعامل الربوي، والأخذ بهم إلى رحاب الشريعة الإسلامية بضوابطها التي تقوم بالأساس على العدل بين المتعاملين، ووفقًا لهذا الأساس حرم الله الربا والغرر والغش وأكل المال بالظلم. وفي المقابل نظمت الشريعة الإسلامية العلاقات المالية بين الناس على أساس البيوع المشروعة والمشاركات والاجارات وفق شروط وضوابط تحفظ لكل طرف حقه من غير حيف أو ظلم.

وكما هو معلوم فإن نظرية المصرف الإسلامي قامت على أساس تقديم عقد المضاربة الشرعي بديلًا للعلاقة الربوية التي تقوم عليها نظرية المصارف التقليدية. فانتظمت العلاقة بين العملاء والبنك على أساس تقديم العملاء لأموالهم في شكل ودائع / حسابات استثمار يقوم المصرف باستثمارها مضاربة نظير حصة من الربح.

فالربح إذن هو محور نظرية المصرف الإسلامي، وهذا يقتضي صياغة أسس وقواعد عادلة لتوزيعه بين أصحاب حقوق الملكية وأصحاب حسابات الاستثمار، وبيان السياسات التي تتبعها المؤسسات المالية الإسلامية في إدارة الحسابات الاستثمارية خاصة وأن حسابات الاستثمار تمثل الجزء الأكبر من أصول البنك الإسلامي، ضرورة أن يكون للمصارف الإسلامية سياسات وأسس تحميل المصروفات، والمخصصات والاحتياطيات.

يهدف هذا البحث إلى بيان السياسات التي تتبعها المؤسسات المالية الإسلامية في توزيع الأرباح طبقًا لشروط وأحكام عقد المضاربة.

إن عملية توزيع الأرباح تعد من الموضوعات المهمة في مجال الصيرفة الإسلامية، من حيث إنها تعكس مدى التزام المصارف الإسلامية بالشروط والضوابط الشرعية لعقد المضاربة، كما إنها تعكس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت