من المسائل ذات الصلة بالموضوع المتقدم، موضوع حساب معدلات الاستثمار، والسياسات التي تتبعها المؤسسات المالية في حسابها، فمن المعروف أن عملية حساب الربح تقتضي حساب معدل الاستثمار الذي هو نسبة من أصل الوديعة التي تعتبر مشاركة في الاستثمار فعليًا.
وعند حساب المؤسسات المالية الإسلامية لمعدل الاستثمار تأخذ في اعتبارها عدة أمور منها:
-الاحتياطيات النظامية
-الاحتياطيات النقدية
بحيث تقتطع المؤسسات المالية الإسلامية نسبة من الحساب الاستثماري في شكل احتياطي نقدي أو احتياطي نظامي، وهذا في واقع الأمر يعد أمرًا مقبولًا من حيث المبدأ، غير أن السياسات التي تتبعها المؤسسات المالية الإسلامية في هذا الصدد غير متجانسة فمنها ما يربط ذلك بحسب آجل الحساب الاستثماري بحيث يرتفع معدل الحساب الاستثماري كلما طال أجل الحساب، فيكون معدل الحساب الاستثماري لمدة سنة 90% ولمدة 9 أشهر 70% ولمدة ثلاث أشهر 50%وهكذا.
ومن المؤسسات المالية من يأخذ بمعدل استثمار موحد مثل البنوك الإسلامية السودانية التي تقتطع نسبة واحدة من جميع الحسابات، وما بقي يعد مستثمرًا.
ولا شك أن السياسات المتبعة في حساب معدل الاستثمار من شأنها أن تحدث تفاوتًا في توزيع الربح بين المستثمرين والمساهمين، وفي اعتقادنا أن بناء معدل الاستثمار على أساس نسب الاحتياطي النظامي والقانوني التي تطلبها البنوك المركزية يعد أقرب السياسات للعدالة وذك في
حال عدم إعطاء المصارف الإسلامية خصوصية من المصارف المركزية تعفيها من اشتراط نسبة الاحتياطي القانوني بالنسبة لحسابات الاستثمار.
بعض المؤسسات المالية الإسلامية تقوم بإدراج جميع رأس مال البنك المدفوع عند قياس الأموال المشتركة في توليد الأرباح، ويشمل ذلك أيضا الأصول الثابتة التي تم تكوينها من رأس المال. والحجة التي يبرر بها أصحاب هذا المنهج هي أن رأس المال قد أوجد للمصرف اسمًا وشهرة وساهمت هذه الأصول بحسب حجمها في بلورة الاسم والشهرة .." [1] "
(1) د. أحمد على عبدالله، معادلة توزيع الأرباح بين المساهمين والمستثمرين، ص 18