المحاسبية، ولكن غير قابلة للتوزيع حتى تتحقق بالبيع الفعلي، فإن تحققت فعلًا، يجب توزيعها على جميع الشركاء في الفترة المحاسبية التي نشأت فيها هذه الأرباح، كل بقدر ماله.
وبناء على هذا المفهوم لتحقق الربح في المضاربة صدرت بعض الفتاوى المصرفية بذلك مثل: فتوى الهيئة الشرعية للبركة عن كيفية تحقيق الأرباح في المضاربة، حيث جاء فيها ما يلي: ـ
أ ـ ... تعتمد الشركة على تحديد الأرباح على إحدى طريقتين:
* التحقق الفعلي للأرباح بالتنضيض الحقيقي"تحويل الأصول إلى نقود."
* التنضيض الحكمي، وذلك بالتقويم للأصول بالقيمة النقدية المتوقع تحقيقها طبقًا للمعايير المحاسبية المعتبرة.
ب ـ ... يتوقف تحقيق الربح في حالات التمويل بالمشاركة العادية، أو بالمضاربة الشرعية على تمام التنضيض، سواء أكان حقيقيًا أو حكميًا بعد المحاسبة، وحسم المصاريف واسترداد رأس المال. وتكون أرباح كل فترة دورية داخلة في حساب تلك الفترة التي تتم فيها المحاسبة، سواء على كامل العملية، أو على أي جزء منها" [1] ."
المراد بالاستحقاق: هو مدى استحقاق جميع الودائع الاستثمارية للأرباح المحققة بحسب مقدارها ومدة بقائها لدى المصرف، ويعد هذا المبدأ من المبادئ المحاسبية الأساسية للإظهار العادل لنتائج الأعمال: ففي جانب الإيرادات لا يتم احتساب الإيرادات ضمن النتائج طالما أنها لا تخص فترة القياس وقد اختلف الفقهاء في استحقاق الربح على قولين:
الأول: يستحق الربح أو يمتلك بالظهور، و لو لم يقسم المال، ولكنه ملك غير مستقر، و لا يستقر إلا بالقسمة. [2]
الثاني: يستحق الربح بالقسمة، أو بالتوزيع بين الطرفين، وبعد تسليم رأس المال لصاحبه، فإذا تحقق ذلك ثبت ملك المضارب لحصته، وصار مستقرًا لازمًا. [3]
(1) فتاوى الهيئة الشرعية، دلة البركة، جمع وفهرسة د. عبدالستار أبو غده، عز الدين محمد خوجه، مجموعة دلة البركة 1997 م ص 54.
(2) انظر الكاساني، بدائع الصنائع، مرجع سابق 6/ 87،
والبهوتي، شرح الارادات، مرجع سابق، 2/ 334.
(3) الخرشي، شرح الخرشي عن مختصر خليل، مرجع سابق، 6/ 223.
البهوتي، شرح منتهى الارادات، مرجع سابق، 2/ 334.
الشربيني، مغني المحتاج، مرجع سابق، 2/ 318.