فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 41

المساهمين وليس من صافي الربح. وأساس ذلك أنه لا يمكن التعرف على الربح إلا في نهاية العمل وتصفية العملية تمامًا. [1]

ومن حيث المبدأ لا مانع من أتباع كل ما من شأنه وقاية أموال المستثمرين والحفاظ عليها، كما أشار إلى ذلك صراحة قرار المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة بمكة المكرمة الذي نص على ما يلي:

أولًا: أن حماية الحسابات الاستثمارية في المصارف الإسلامية بوجهيها الوقائي والعلاجي أمر مطلوب ومشروع في حفظ المال.

ثانيًا: يجب على المصارف الإسلامية أن تتبع في أثناء إدارتها لأموال المستثمرين الإجراءات والوسائل المشروعة والمعروفة في العرف المصرفي لحماية الحسابات الاستثمارية وتقليل المخاطر.

وحيث إن هناك عددًا من المخصصات والاحتياطيات التي تقتطعها المصارف أثناء ممارستها لنشاطها، فإن الفقه المعاصر استقر على أن لا يتحمل المودعون إلا مخصصات مخاطر الاستثمار والديون الناتجة من العمليات الاستثمارية.

وعلى هذا الأساس فإن الاحتياطي يعد جزءًا من النفقات فيجب أن يقتطع من حصة أرباب المال في الربح دون تحميل المضارب أي شيء من ذلك، لأن تحميل المضارب في هذه الحالة يؤدي إلى ضمانه لجزء من خسارة رأس المال وهو غير جائز.

وهذا ما جاء في قرارات المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي بدبي إذ جاء في فتواه الثالثة"يرى المؤتمر ضرورة النص على بيان نصيب كلٍ من المودع وأصحاب رأس المال والبنك المضارب وأن يكون النصيب نسبة شائعة في الربح لكي تصح المضاربة في الحالة الأولى، وفيما يتعلق بموضوع الاحتياطي المجنب يتعين أن يكون استقطاعه من حقوق المساهمين دون حصته أصحاب الودائع الاستثمارية" [2]

(1) د. محمد عبد الحليم عمر، المرجع سابق ص 22.

(2) قرارات المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي بدبي الفتوى الثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت