فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

وهناك أنواع من الاحتياطيات تفرضها السلطات المصرفية في البلاد مثل الاحتياطي القانوني الذي يشترط المصرف المركزي على كل بنك الاحتفاظ به في شكل سيولة نقدية لدى المصرف المركزي، وهو يعتبر أحد أدوات السياسة النقدية التي يديرها من خلال المصرف المركزي الشئون النقدية في البلاد، وتتراوح نسبة هذا الاحتياطي في المصارف المركزية في البلدان المختلفة تبعًا لما تجابهه من تضخم اقتصادي أو انكماش وبصفة عامة تتراوح نسبة هذا الاحتياطي بين 5%- 25%. وفي العادة يتم اقتطاع هذا الاحتياطي بنسبة أكبر من الحسابات الجارية وبنسبة أقل من الحسابات الاستثمارية.

وعلى ذلك ففي حال اقتطاع نسبة الاحتياطي القانوني من الحسابات الاستثمارية، فإن النسبة المقتطعة يكون لها تأثير فعلي في نسبة التشغيل. فإذا اشترط المصرف المركزي نسبة احتياطي قانوني مقدارها 10% من الحسابات الاستثمارية, فهذا يعني أن المتاح للتشغيل من الحسابات الاستثمارية هو فقط 90%. على أنه ينبغي مراعاة ما إذا كان هذا المخصص يستحق عائدًا من البنك المركزي كما هو الحال بالنسبة للودائع الآجلة أم لا.

وحيث إن طاعة ولي الأمر ممثلًا في أجهزته النقدية يعد أمرًا لازمًا ويجب الأخذ به، ففي مثل هذه الأحوال ينبغي مراعاة نسب الاحتياطي القانوني عند إجراء عمليات توزيع الأرباح.

أما المخصصات فهي تختلف عن الاحتياطيات من حيث أنها تكون لمجابهة خسائر واقعية أو متوقعة لبعض أصول المضاربة أو قد تكون بهدف تحقيق توازن في مستوى الأرباح الموزعة على المودعين. وهذا الهدف أيضاَ يبدو مشروعًا ولا مانع من الأخذ به طالما جرى الاتفاق عليه بين المودعين والمضارب يؤيد هذا قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي الخامس في دورة مؤتمره الرابعة الذي ينص"ليس هناك ما يمنع شرعًا من النص في نشرة الإصدار على اقتطاع نسبة معينة في نهاية كل دورة، إما من حصة حملة الصكوك"

في الأرباح في حالة وجود تنضيض دوري، وإما من حصصهم في الإيراد أو الغلة الموزعة تحت الحساب ووضعها في احتياطي"مخصص"خاص لمواجهة مخاطر خسارة رأس المال" [1] "

كما نصت الحلقة العلمية الثانية للبركة على ما يلي:

(1) قرارات الدورة الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي الدولي، القرار رقم (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت