إيراداته ومصروفاته الخاصة به وأن يكون هناك حساب خاص تسجل فيه إيرادات ونفقات المصرف فيما يتعلق بالأنشطة الأخرى التي يمارسها البنك بحيث يتم تحميل كل عملية المصروفات اللازمة لتنفيذها. يؤيد هذا ما أوصى به المشاركون بندوة البركة الرابعة بالجزائر حيث نصت على ما يلي:
"الأصل في المصروفات الخاصة بعمليات الاستثمار في المصارف الإسلامية أن تتحمل كل عملية التكاليف اللازمة لتنفيذها."
أما المصروفات الإدارية العامة اللازمة لممارسة المصرف الإسلامي لأنشطته المختلفة فيتحملها المصرف وحده وذلك باعتبار أن هذه المصروفات تغطي بجزء من حصته في الربح الذي يتقاضاه كمضارب حيث يتحمل المصرف ما يجب على المضارب أن يقوم به من أعمال.
أما المصروفات عن الأعمال التي لا يجب على المضارب أن يقوم بها فتتحملها حسابات الاستثمار وفقًا لما قرره الفقهاء في أحكام المضاربة" [1] وهذا أيضًا ما أكده قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 123 (5/ 13) حيث جاء فيه"بما أن الشخص المعنوي يدير المضاربة من خلال موظفيه وعماله فإنه يتحمل نفقاتهم، كما يتحمل جميع النفقات غير المباشرة لأنها تغطى بجزء من حصته من الربح. ولا تتحمل المضاربة إلا النفقات المباشرة التي تخصها وكذلك نفقات ما لا يجب على المضارب عمله مثل من يستعين بهم من خارج جهازه الوظيفي". وهذا أيضًا ما أكدته الفقرة (د) من المادة (19) من قانون البنك الإسلامي الأردني والتي تنص"تتحمل عمليات التمويل بتكلفة كافة النفقات والتكاليف المباشرة الخاصة بها فقط ولا يجوز تحميل هذه العمليات أي قسط من نفقات البنك العامة [2] . وفي ضوء ما تقدم فإننا نرجح الاتجاه الذي يأخذ بعدم تحميل النفقات الإدارية العامة على حساب الاستثمار وفي المقابل استحقاق البنك لجميع الإيرادات الناشئة عن الخدمات التي يقوم بها البنك وكذلك الإيرادات الناشئة عن استثمار الحسابات الجارية. لأن هذا الاتجاه"يتفق مع الأصل العام للمضاربة، كما أنه الأعدل، ولا يؤدي إلى الخلط بين الحقوق، كما أن الفصل بين الحسابين يسهل عملية التوزيع إلى أنه لا يؤدي إلى استفادة جهة على حساب جهة أخرى". [3]
(1) فتاوى ندوات البركة. ص 61
(2) قانون البنك الإسلامي الأردني ... المادة (19) .
(3) د. علي بن محي الدين القرة داغي الأسس الشرعية لتوزيع الخسائر والأرباح في البنوك الاسلامية
بحث مقدم إلى مؤتمر دور المؤسسات المصرفية الإسلامية في الاستثمار والتنمية الذي نظمته كلية الشرعية والدراسات الإسلامية
جامعة الشارقة 2002 م. ص 40.