فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 498

الأجوبة الفاصلة في المسائل النازلة

فتوى في الموقف من إعانة قوات الاحتلال الأجنبي على العراق

بقلم د. حاكم المطيري

السؤال الأول: ما حكم إعانة المشركين أو الاستعانة بهم في الحرب؟

الجواب: يختلف الحكم باختلاف صور الحرب أما الإعانة فلها صور:

فالصورة الأولى:

أن تكون الحرب بين المسلمين وغيرهم فإنه يحرم بالإجماع إعانة المشركين ونصرتهم في حربهم ضد أي شعب مسلم أو جماعة مسلمة سواء كان المسلمون في أرض الإسلام أو خارجها وسواء كانوا أقلية أو أكثرية وإعانة المشركين عليهم ناقض من نواقض الإسلام وردة صريحة ومن الأدلة على ذلك:

1 -قوله تعالى: {يا أيها اللذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض} قال القرطبي في تفسيره: (أي في النصرة) وانظر (6/ 217) حيث نص على أن في الآية حكم في المرتد.

وقال ابن حزم في المحلي (11/ 138) : {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} (إنما هو على ظاهرة بأنه كافر من جملة الكفار وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) .

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في نواقض الإسلام: (الثامن: مظاهرة المشركين وإعانتهم على المسلمين) واستدل بالآية السابقة (كما في الدرر ـ السنية 10/ 92) وقال الشيخ ابن باز في فتاواه (15/ 274) : (أجمع علماء الإسلام أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم) واستدل بالآية.

2 -وقوله تعالى: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء .. } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت