فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 498

الضوابط الشرعية

في معاهدات الصلح الدولية

بقلم: حاكم المطيري

صحيفة الوطن: 5/ 3/1995 م

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين أما بعد ...

فقد كان لفتوى شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز حفظه الله ورعاه في شأن الصلح مع اليهود صدى بالغ وأثر واضح حيث ورد الناس عليها وأصدروا وقد اختلفت فيها آراؤهم واضطربت في إدراكها فهومهم فطائفة طارت بها فرحا واحتجت بها على مشروعية معاهدات الصلح العربية الإسرائيلية بصورتها المطروحة لا كما يتصورها صاحب الفتوى وأخذت تصف كل رافض لهذه المعاهدات بأقذع وصف وأقبحه كما عبر عن ذلك بعض الكتاب!

وطائفة أخرى وجدت في هذه الفتوى السبيل للطعن في صاحب الفتوى ولمزه بل والطعن في جميع الحركات الإسلامية ووصفها وإتباعها بالنفاق .. الخ وقد عبر عن هذه الطائفة وموقفها أحمد البغدادي في (الفتوى التي تجاوزها الزمن) .

وطائفة ثالثة تثبتوا ورجعوا إلى المصدر الذي استقت عنه وكالات الأنباء الخبر فوجدوا أن الفتوى تم استغلالها إعلاميا بعد بترها وتحريفها ولما كان من المناسب عرضها على الكتاب والسنة وأقوال فقهاء الإسلام لمعرفة وجه الحق وحكم الشرع في الموضوع وجب تقديم بعض القواعد المهمة ومنها:

أولا: ما كل من أستدل صح دليله وما كل من صح دليله صح استدلاله وما كل من صح استدلاله صح تنزيله الحكم على الواقعة وسلم له في توافر الشروط الموجبة وارتفاع الأسباب المانعة وهذا مما لا ينبغي الخلاف فيه بين أهل العلم والإيمان.

وثانيا: الحكم على الأشياء فرع من تصورها وإنما يقع الخلل في الحكم عليها ممن تجرد للحق بسبب أمرين:

الأول: قصور في إدراك النصوص والقواعد.

والثاني: قصور في تصور الحوادث والوقائع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت