ومعلوم أن هذه الحرب سيذهب ضحيتها آلاف الأبرياء من المسلمين الضعفاء في العراق كما جرى في أفغانستان وسيبوء بإثمهم كل من شارك فيها أو حث عليها ولو بكلمة كما في الحديث (من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة فقد يئس من رحمة الله) فكيف بمن يشارك في حرب عدوانية قد يذهب فيها العراق كله؟! فيحرم المشاركة فيها بأي نوع من أنواع الإعانة في العدوان على الشعب العراقي المسلم كما قال ابن جرير الطبري في تفسير قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء) قال (المعنى لا تتخذوهم أنصارا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين وتدلونهم على عوراتهم فإنه من يفعل ذلك فليس من الله بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر إلا أن تتقوا منهم تقاة بأن تكونوا في سلطانهم فتخافونهم على أنفسكم فتظهرون لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة ولا تعينوهم على مسلم بفعل) وأما المشاركة في قوات درع الجزيرة لحماية أمن دولة الكويت من أي عدوان قد يقع عليها أثناء هذه الحرب فجائزة شرعًا وكذا المشاركة في لجان الإغاثة لإنقاذ اللاجئين من الشعب العراقي والله تعالى أعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.