فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 498

بقلم د/ حاكم المطيري

الأمين العام لحزب الأمة

الأستاذ بكلية الشريعة

قسم التفسير والحديث

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله الأمين وآله وصحبه أجمعين وبعد:

فقد اطلعت على المقابلة المنشورة في صحيفة الرأي العام يوم الاثنين 20/ 3/2006 مع الدكتور الفاضل محمد عبد الغفار الشريف ـ عميد كلية الشريعة سابقا ـ كما اطلعت على مضمون ما قاله في البرنامج التلفزيوني (الحياة عبادة) والذي قرر فيه بأن الطواف بالقبور ليس بالضرورة شركا ولا عبادة وأنه كالطواف بالبيت الحرام بدعوى أنه كما أن الطواف بالبيت ليس عبادة للبيت كذلك الطواف بالقبر ليس عبادة للقبر!

والجواب على هذه الشبهة من وجوه:

الوجه الأول: أن الطواف بالبيت عبادة بإجماع الأمة على اختلاف طوائفها كما في المبسوط للسرخسي الحنفي 4/ 43 (الطواف عبادة مقصودة) وفي حاشية ابن عابدين (الطواف عبادة مستقلة في ذاته كما هو ركن للحج) وكذا نص عليه في مواهب الجليل على مختصر خليل في مذهب مالك 3/ 107 (الطواف عبادة بدنية) وفي المجموع للنووي الشافعي 8/ 15 (ومن شرط الطواف الطهارة لقوله صلى الله عليه وسلم الطواف بالبيت صلاة) وفي مغني المحتاج 1/ 494 (الطواف عبادة يتقرب بها وحدها) وفي كشاف القناع في فقه الحنابلة 2/ 482 (الطواف عبادة) .

بل الطواف نوع من أنواع الصلوات بنص الشارع كما في قوله تعالى (وما كانت صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) (الأنفال 35) فسمى القرآن طوافهم بالبيت الحرام صلاة وقد جاء عن ابن عباس تفسير هذه الآية (كانت قريش تطوف بالبيت تصفق وتصفر) كما جاء في السنن عنه صلى الله عليه وسلم قوله (الطواف بالبيت صلاة) ولهذا جعل الطواف بالبيت تحية لمن دخله بدل ركعتي دخول المسجد مما يؤكد كون الطواف بالبيت صلاة وعبادة مستقلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت