المقاومة اللبنانية
ازدواجية المواقف وفقدان المصداقية
بقلم د. حاكم المطيري
لا يمكن تفسير ولا تبرير ممارسات بعض قوى المقاومة اللبنانية في ظل ازدواجية موقفها من الاحتلال الأمريكي للمنطقة ففي الوقت الذي تدعو إلى مقاومة نفوذه في أرض الشام ـ كما في فلسطين ولبنان ـ وتندد بكل من يتعامل معه ولو باسم الواقعية السياسية وتصفهم بالخيانة وتتهمهم بالتفريط بحقوق الأمة نجد في المقابل هذه القوى نفسها تقف موقفا آخر من الاحتلال الأمريكي العسكري المباشر للعراق فلا تدعو إلى مقاومته ولا تندد بمن جاء على ظهر دبابته ولا تصفه بالخيانة وهو الذي يحاصر بميليشياته الإجرامية مدن العراق مدينة مدينة وقرية قرية جنبا إلى جنب مع الجيش الأمريكي ليفتك بأهلها ويقتل رجالها ويعتقل أبطالها الذين يقاومون الاحتلال تحت ذريعة مكافحة الإرهاب ومع ذلك لا نسمع من تلك القوى المقاومة للنفوذ الأمريكي وتدخله السياسي في أرض الشام أي صوت يدعو إلى مقاومته في أرض العراق مع وجود مائة وأربعين ألف جندي أمريكي وقتل مليون عراقي وتهجير أربعة ملايين آخرين!