فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 498

السنن الاجتماعية الإلهية

في تغيير المجتمعات الإنسانية

بقلم د. حاكم المطيري

الأمين العام للحركة السلفية

موقع بوابة العرب بتاريخ 15 - 5 - 2003.

وصحيفة عالم اليوم صفحة المشكاة 12/ 8/2007

لله عز وجل سننه الاجتماعية في المجتمعات الإنسانية من حيث نشأتها وضعفها وقوتها التي لا تتخلف نتائجها عن مقدماتها ولا تنفك أسبابها عن مسبباتها كما قال سبحانه (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) . ( [1] )

وقد جعل الله سبحانه الظلم سببا لخراب العمران وضعف الأمم وسقوط المجتمعات الإنسانية كما قال تعالى (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) ( [2] )

أي ـ كما قال المفسرون ــ ما كان الله ليهلك أهل القرى بسبب الظلم أي الشرك به ما داموا مصلحين بإقامة العدل والحقوق فيما بينهم والإصلاح في شئون حياتهم ولهذا لم يهلك الله سبحانه كل من أشرك به حتى يزيد على ذلك الفساد في الأرض بالظلم والطغيان كما أهلك فرعون وثمود وعاد بطغيانهم وعتوهم وقوم شعيب بتظالمهم في الميزان فيما بينهم وقوم لوط بفسادهم وانحلالهم ... الخ.

وهذا معنى قول شيخ الإسلام ابن تيمية (إن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة ويخذل الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة) .

وتاريخ الأمم والشعوب وحاضرها أصدق شاهد على صحة هذه السنة الاجتماعية واطرادها والقياس الصحيح قاض باعتبار هذه القاعدة واشتراطها فحيثما وجد العدل والإصلاح وجد الاستقرار والازدهار وحيثما وجد الظلم والفساد وجد التخلف والدمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت