فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 498

د. حاكم المطيري

في غمرة الحماسة منقطعة النظير ودفاعا عن حق المرأة في الانتخاب والترشيح وجه النائب حسن جوهر إلى أعضاء مجلس الأمة المعارضين سؤالا يحتاج جوابا جريئا.

وفحوى سؤاله: (كيف يجعل الإمام أحمد بن حنبل للسلطان الجائر ولاية بينما يمنع المرأة المسلمة الصالحة من أن تكون لها ولاية؟)

والجواب عن سؤاله من وجوه:

الأول: أن منع المرأة من الإمامة العامة والسلطان ليس رأي أحمد وحده بل هو رأي كافة علماء الأمة بجميع طوائفها وهي من قضايا الإجماع اليقيني المعلوم من دين الإسلام بالضرورة القطعية، قال ابن حزم في (الفصل 4/ 110) : (جميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة المرأة) .

وقال في (مراتب الإجماع 145) : (واتفقوا أن الإمامة لا تجوز لامرأة ولا لكافر ولا لصبي لم يبلغ ولا لمجنون) . وقال القرطبي في (الحكام 1/ 270) : (اجمعوا أن المرأة لا يجوز أن تكون إماما) ولا خلاف في هذه القضية بين السنة والشيعة أما الشيعة الزيدية فمجمعون على وجوب نصب (إمام مكلف ذكر حر) كما في (حدائق الأزهار مع السيل 4/ 503) وأما الإمامية الجعفرية فمذهبهم أصلا قائم على أن الإمامة ثابتة بالنص من المعصوم على المعصوم وليس للأمة عندهم حق في اختيار الإمام بل كل خليفة وسلطان سوى الأئمة الاثنى عشر المعصومين جائر وظالم وغاصب للولاية.

فإذا كان الأمر كذلك فما هو السر في تخصيص أحمد بن حنبل بالذكر دون غيره مادامت القضية إجماعية؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت