فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 498

فكل ما سبق ذكره كاف في بيان عدم صحة تلك الفتوى وبطلانها وأما من رفضوا المشاركة في الحرب على العراق فهم مأجورون إذ يحرم على المسلم أن يشارك في عمل محرم وليس له أن يطيع أحدا في معصية الله ورسوله كما في الحديث الصحيح (إنما الطاعة بالمعروف) و (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فحصر الشارع الطاعة فقط بالمعروف فلا طاعة في أمر منكر ولا فيما فيه شبهة كما في الحديث الصحيح (فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام) وقد امتنع أكثر الصحابة من القتال مع الخليفة الراشد علي بن أبي طالب لأنه قتال شبهة وفتنة بين المسلمين فاعتزلوه ولم يروا له عليهم طاعة مع بيعتهم له لما علموه من أن الطاعة إنما هي بالمعروف ولهذا عذرهم ثم غبطهم على ذلك بعد ذلك وقد قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) ولا شك بأن الحرب التي تشنها أمريكا على العراق ليست من البر والتقوى بل هي من الإثم والعدوان باعتراف العالم ومنظماته الدولية وعلى أحسن أحوالها فهي من الفتن والشبه التي يجب الكف عنها وعدم الخوض فيها فقد جاء الحديث الصحيح (لا يزال المسلم في فسحة من دينه ما لم يصب دما حرامًا) وجاء أيضًا (اجتنبوا السبع الموبقات الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت