قال ابن جرير في تفسيره (3/ 228) : (ومعنى ذلك لا تتخذوا الكفار أنصارا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر(إلا أن تتقوا منهم تقاة) بان تكونوا في سلطانهم فتخافونهم على أنفسكم فتظهرون لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة ولا تعينوهم على مسلم بفعل).
وقال الشيخ أحمد شاكر (كلمة حق ص 126) عن حكم تعاون المسلم مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين في مصر: (أما التعاون بأي نوع من أنواع التعاون قل أو كثر فهو الردة الجامحة والكفر الصراح لا يقبل فيه اعتذار ولا ينفع معه تأول سواء كان من أفراد أو جماعات أو حكومات أو زعماء كلهم في الكفر والردة إلا من جهل وأخطأ ثم استدرك فتاب) .
بل الواجب إعانة المسلمين ونصرتهم أو الاعتزال عند العجز عن ذلك على أقل الأحوال ومن إعانة المشركين إمدادهم بما يحتاجونه أو تسهيل الطريق لهم وفتح المطارات .. الخ.
قال النووي في المجموع (9/ 304) : (بيع السلاح لأهل الحرب حرام بالإجماع) وقال مالك في المدونة (4/ 270) أنهم لا يباع لهم (كل ما هو قوة على أهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم) .
وقال ابن قدامة عن مثل هذا العقد معهم (حرام والعقد باطل) كما في المغني (4/ 284)
والصورة الثانية: أن تكون الحرب بين المشركين والمشركين.