وفي رواية عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة الباهلي: أنه كان يسلم على كل من لقيه. قال: فما علمت أحدا سبقه بالسلام إلا يهوديا مرة، اختبأ له خلف أسطوانة فخرج فسلم عليه، فقال له أبو أمامة: ويحك يا يهودي ما حملك على ما صنعت؟ قال: رأيتك رجلا تكثر السلام فعلمت أنه فضل فأحببت أن آخذ به. فقال أبو أمامة: ويحك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله جعل السلام تحية لأمتنا وأمانا لأهل ذمتنا) . ( [72] )
والصحيح أن هذا اللفظ موقوف على أبي أمامة قوله، ولا يصح مرفوعا.
2 ـ عبد الله بن مسعود:
عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال (أقبلت مع عبد الله ـ ابن مسعود ـ فصحبه دهاقين من أهل الحيرة فلما دخلوا الكوفة أخذوا في طريقهم غير طريقهم فالتفت إليهم فرآهم قد عدلوا فأتبعهم السلام فقلت أتسلم على هؤلاء الكفار؟ فقال(نعم صحبوني وللصحبة حق) . ( [73] )
وعن شعبة عن المغيرة وسليمان الأعمش عن إبراهيم عن علقمة: أنه كان رديف عبد الله يعني ابن مسعود على حمار فصحبهم الناس من الدهاقين في الطريق فلما بلغوا قنطرة أخذوا طريقا آخر فالتفت عبد الله فلم ير منهم أحدا فقال أين أصحابنا؟ قال: قلت أخذوا الطريق الآخر! فقال عبد الله عليكم السلام! قال: قلت أليس هذا يكره؟ قال: (هذا حق الصحبة) . ( [74] )
وعن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن تميم بن سلمة قال (مشى مع عبد الله ناس من أهل الشرك فلما بلغ باب القصر سلم عليهم) . ( [75] )
3 ـ أبو الدرداء وفضالة بن عبيد:
عن إسماعيل بن عياش عن ابن عجلان (أن عبد الله وأبا الدرداء وفضالة بن عبيد كانوا يبدؤون أهل الشرك بالسلام) . ( [76] )
4 ـ عمار بن ياسر:
عن صلة بن زفر عن عمار بن ياسر قال (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل السلام للعالم) ( [77] )
5 ـ ابن عباس:
عن عمار الدهني عن رجل عن كريب عن ابن عباس أنه كتب إلى رجل من أهل الكتاب: السلام عليك. ( [78] )