فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 498

وسهيل من أهل هذه الطبقة وقد ذكر مسلم حديثه في آخر الباب بعد حديث أنس وعائشة في رد السلام على أهل الكتاب، كما ذكر اختلاف الرواة عليه في هذا اللفظ، وقد اعتذر الحاكم عن مسلم بأنه أكثر من تخريج حديث سهيل في الشواهد لا في الأصول، مع أن أصل هذا الحديث ثابت من حديث أبي بصرة الغفاري وله شاهد من حديث أبي عبد الرحمن الجهني وابن عمر فلا يضر مسلم إذا أخرجه في صحيحه في المتابعات والشواهد وذكر الخلاف في لفظه.

وقد قال مسلم (ثم إنا إن شاء الله مبتدئون في تخريج ما سألت وتأليفه على شريطة سوف أذكرها لك وهو إنا نعمد إلى جملة ما أسند من الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فنقسمها على ثلاثة أقسام وثلاث طبقات من الناس ... فأما القسم الأول فإنا نتوخى أن نقدم الأخبار التي هي أسلم من العيوب من غيرها وأنقى، من أن يكون ناقلوها أهل استقامة في الحديث، وإتقان لما نقلوا، لم يوجد في روايتهم اختلاف شديد، ولا تخليط فاحش، كما قد عثر فيه على كثير من المحدثين وبان ذلك في حديثهم، فإذا نحن تقصينا أخبار هذا الصنف من الناس أتبعناها أخبارا يقع في أسانيدها بعض من ليس بالموصوف بالحفظ والإتقان كالصنف المقدم قبلهم، على أنهم وإن كانوا فيما وصفنا دونهم فإن اسم الستر والصدق وتعاطى العلم يشملهم، كعطاء بن السائب ويزيد بن أبى زياد وليث بن أبى سليم وأضرابهم من حمال الآثار ونقال الأخبار، فهم وإن كانوا بما وصفنا من العلم والستر عند أهل العلم معروفين فغيرهم من أقرانهم ممن عندهم ما ذكرنا من الإتقان والاستقامة في الرواية يفضلونهم في الحال والمرتبة .. ) . ( [54] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت