كبير وتدخل للمال السياسي الحكومي ولم يتم إلى اليوم معرفة الأرقام والنتائج الحقيقية لتلك الانتخابات التي أثبتت المحكمة الدستورية مدى العبث الذي تعرضت له النتائج وقد كانت استطلاعات الرأي المحايدة كموقع الجاسم تتوقع فوز عدد من مرشحي الحزب إلى آخر الأيام غير أن النتائج تعرضت للتزوير وقد اعترف عضو مجلس الأمة وليد الطبطبائي آنذاك بأن خمسة عشر عضوا من أعضاء مجلس 2008 م لا يستحقون عضوية المجلس وإنما تم تزوير الانتخابات وحرمان خمسة عشر عضوا مستحقا لصالح هؤلاء وقد عقد الحزب عدة ندوات وفعاليات كشف فيها مدى التزوير وهو ما أكدته تقارير كثير من الجمعيات والمنظمات وهو ما اضطر الحكومة بعد ذلك إلى حل ذلك المجلس بعدما ثبت بحكم المحكمة الدستورية وقوع تجاوزات كبيرة كما في قضية النائب الوعلان وعسكر حيث بلغت نسبة الخطأ في النتائج 30 % وهو ما لا يمكن حدوثه بالخطأ دون قصد بل كانت وراءه إرادة سياسية نافذة!
والمقصود بأن الحزب حين خاض تلك الانتخابات كانت لديه عشرة أهداف يريد تحقيقها من النزول وآخر تلك الأهداف هو فوز بعض مرشحيه وقد تحققت تسع أهداف من تلك الأهداف وما زال الحزب في أول الطريق وقد أحدث حراكا سياسيا وفكريا وثقافيا كبيرا على مستوى المنطقة وما يزال وهو مشروع المستقبل بإذن الله تعالى مع تأكيد الحزب منذ تأسيسه بأن أي انتخابات تتم في ظل حكومة معينة وإشراف وزارة الداخلية لن تكون نزيهة ولا شفافة ولا تعبر عن توجه الرأي العام الكويتي وإنما تكون نزيهة في ظل حكومة شعبية منتخبة يستطيع الشعب محاسبتها وطرح الثقة بها وإلا سيبقى البرلمان صالون سياسي كسائر البرلمانات في العالم العربي.
6 ـ هل تعتقد أن الطوفان أمر لا بد مدركنا , وإننا مهما عملنا , سنعمل على التقليل من خسائره , ولن نتصدى له أبدا؟