ج 5 تجربة الحزب جديدة وهي رائدة في منطقة الخليج العربي التي ظلت محظورة على الأحزاب السياسية عقودا طويلة بدعوى أن موضوع السلطة والحكومة محسوم للأسر الحاكمة في الخليج وكان الإعلان عن الحزب وطرحه لمشروعه السياسي السلمي ورؤيته حدثا سياسيا كبيرا في المنطقة لن يعرف قدره إلا في المستقبل وقد فرض الحزب واقعا جديدا وقد تعرض منذ الإعلان عنه سنة 2005 م إلى ضغوط سياسية كبيرة وإلى حصار إعلامي من أعلى السلطات وإلى مساومات كثيرة وتم إحالته إلى المحاكم بتهمة تغيير نظام الحكم في الكويت ومع ذلك ظل الحزب ثابتا مؤمنا بحقه وحق الأمة معه بالإصلاح السياسي السلمي ولم يرفض الحزب الانتخابات بل نص في نظامه الأساسي على أن من وسائله للإصلاح دخول الانتخابات والعمل السياسي وإنما رفض الحزب دخول انتخابات سنة 2006 م لفساد العملية السياسية والنظام الانتخابي فلما تم تعديل الدوائر إلى خمس دوائر رأى الحزب ضرورة النزول لفرض نفسه على الساحة السياسية والقانونية ولتعريف الشعب بمشروعه وتسويق فكرته خاصة بعد أن صرح وزير الداخلية آنذاك بأن الأحزاب لن يسمح لها بخوض الانتخابات ولم يكن هناك حزب مقصود سوى حزب الأمة ومع ذلك نزل الحزب انتخابات 2008 م ليؤكد على حقه السياسي والقانوني ولكسر الحاجز النفسي لدى الشارع الكويتي الذي تعرض لعقود طويلة إلى تضليل وسائل الإعلام الحكومي ونجح الحزب بإقامة مخيماته الانتخابية في كل الدوائر ووزع خمسين ألف نسخة من برنامجه الانتخابي وتواصل مع المواطنين في مدة الحملة الانتخابية ولم يكن هدفه من النزول أول مرة الوصول إلى البرلمان بقدر ما كان يطمح إلى تعريف الشعب بمشروعه ورؤيته بعد أن ظل محاصرا إعلاميا مدة ثلاث سنين من الإعلان عنه حيث لم تكن الصحف المحلية تنقل أخباره وندواته إلا نادرا ومازالت إلى اليوم بضغط حكومي وقد نجح الحزب في تحقيق كثير من أهدافه بالنزول في تلك الانتخابات مع أنها تعرضت لتزوير