فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 498

ج 3 نعم وقد فصلت القول في الحرية والتحرير والفرقان في بيان مشروعية قيام الأحزاب السياسية في ظل الدولة والنظام السياسي الإسلامي وهناك فرق بين (الأحزاب السياسية والتعددية السياسية) و (الأحزاب الدينية والتعددية الطائفية) فأنا أقرر بأن الأحزاب السياسية مشروعة في ظل نظام الخلافة الراشدة والحكومة الراشدة بحيث تتنافس الأحزاب السياسية على برامج سياسية في ظل النظام السياسي الإسلامي أما من لا يؤمن بالنظام السياسي الإسلامي فلا يمكن السماح له بالعمل ليقوض نظام الدولة العام الذي اختارته الأمة بإرادتها ورضاها وهي من أبجديات العلوم السياسية وهو أن التعددية السياسية إنما تكون في إطار دستور الدولة ونظامها العام ولهذا لا تسمح الدول الليبرالية بالأحزاب التي تريد تقويض نظامها العام كالشيوعية أو النازية أو الفاشية والعكس صحيح!

أما وجود التعددية الدينية والطائفية والمذهبية فهذا أمر موجود وله أحكامه في الفقه الإسلامي فالإسلام أقر وجود أهل الكتاب من النصارى واليهود والمجوس وحمى لهم حقوقهم وحرياتهم وقرر الفقهاء قاعدة (لهم ما لنا وعليهم ما علينا) .

ولما خرج أهل البدع والأهواء سن علي رضي الله عنه سنته الراشدة بهم فقال في شأن الخوارج (لهم علينا ثلاث أن لا نبدأهم بقتال ولا نمنعهم مساجد الله أن يذكروا بها اسمه ولا نحرمهم من الفيء ما دامت أيديهم مع أيدينا) !

وقد فصلت ذلك في كتبي المذكورة آنفا وكل ذلك قائم على قوله تعالى (لا إكراه في الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت