فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 498

والمقصود بأنه في حال قيام حكومة راشدة في بلد من البلدان الإسلامية أو في حال قيام الخلافة الراشدة على مستوى الأمة أو أكثر دولها وشعوبها كما بشر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (ثم تعود خلافة على منهاج النبوة) فالنظام السياسي لها حينئذ سيقوم على أساس حق الأمة في اختيار من يحكمها ويسوس أمورها وحق الأفراد والجماعات السياسية في التنافس على الوصول للسلطة ضمن إطار (وأمرهم شورى بينهم) (وشاورهم في الأمر) كما جرى يوم السقيفة بين الصحابة حين تنافسوا حتى قال بعضهم (منا أمير ومنكم أمير) وحتى رشح لهم أبو بكر عمر وأبا عبيدة ورشح الأنصار سعد بن عبادة فلا حرج في ذلك كله ضمن إطار النظام السياسي الإسلامي الراشدي على أساس أن الملك لله والحكم لله والأرض لله وما البشر إلا خلفاء في أرضه لطاعته وعبادته وإقامة العدل والقسط الذي أمرهم به وتحقيق الأخوة والرحمة والإحسان للخلق الذي هو الغاية من إرسال الرسل وإنزال الكتب كما قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .

فالسلطة موضوع سياسي لا يمكن السماح فيها إلا للتعددية السياسية والأحزاب السياسية والبرامج السياسية أما التعددية الدينية والطائفية والمذهبية فهي موضوع اجتماعي ليس للسلطة إلا ترك الناس وما يدينون به دون حرمان أحد من ممارسة حقه السياسي كمواطن يلتزم بالنظام السياسي للدولة الإسلامية وفق نظامها العام.

4 ـ لم يتعرض الدكتور في كتابه لوضع الشعوب من ناحية ضعف علاقتهم بالله تعالى وانغماسهم في المعاصي فلماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت