فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 498

ج 2 القضية تقوم على أساس هل للأمة الحق شرعا وعقلا في اختيار السلطة التي تسوس أمورها أم لا؟ فإذا كان ذلك حقا لها بحكم الله ورسوله وبإجماع الصحابة كما قال عمر في صحيح البخاري (من بايع رجلا دون شورى المسلمين فلا بيعة له ولا الذي بايعه تغرة أن يقتلا) فمن صادر هذا الحق وجب على الأمة الوقوف في وجهه والتصدي لجوره والحيلولة دون سيطرته عليها إذ هو ظالم غاصب جائر وكما في الحديث (لتأخذن على يد الظالم ولتأطرنه على الحق أطرا) فإن كانت الأمة عاجزة عن ذلك وجب عليها التربص وإعداد العدة لتغيير هذا المنكر متى قدرت عليه لحديث (من رأى منكم منكرا فليغيره) إلا أنه لما كانت السلطة واختيارها من حقوق الأمة بمجموعها كان الخطاب موجها إليها بمجموعها لا بأفرادها إذ لا يستطيع الأفراد وحدهم تغيير ذلك إلا أنهم يستطيعون بجهاد الكلمة الدعوة إلى الإصلاح ونشر الوعي وتهيئة الأمة للقيام بدورها كما في الحديث (سيد الشهداء حمزة ورجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله) وحديث (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) !

والمقصود بأن تغيير الحكومة في أي بلد هي مهمة الأمة في ذلك البلد والرهان هو على تحرير الوعي العام وإشاعة العلم الشرعي الصحيح والإيمان بأن الإسلام هو الحل وأن القرآن والسنة وهداياتهما هما المخرج مما نحن فيه كما في الصحيح (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي) و (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ) !

أما بخصوص الحكومات والموقف منها فبالإمكان الرجوع إلى كتابي (الفرقان) وهو في موقعي لمعرفة الجواب!

3 ـ هل يرى الدكتور جواز إقامة الأحزاب السياسية؟ وإذا كان يرى ذلك فهل تكون قاصرة على أهل السنة أم يسمح لكل من أراد تكوين حزب سياسي ولو كان من أهل البدع والضلال بل والكفر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت