فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 498

6.انعدام التاريخ النضالي لشعوب المنطقة في العصر الحديث، وعدم وجود القيادات التاريخية المعاصرة التي تلهم الأجيال الجديدة، وتلهب حماسها، وتكون نبراسا لها على طريق الحرية، فعدم قيام حركات تحرر ضد الاحتلال البريطاني جعل ذاكرة المجتمع الخليجي خلوا وصفرا تماما من ثقافة المقاومة، وثقافة الرفض للاستعمار التي يمكن استثمارها لصالح حركة تحرر ضد الاستعمار الجديد، ففي الوقت الذي تحفظ فيه ذاكرة الشعب الجزائري والمصري والمغربي والسوداني والليبي والسوري مئات الأبطال والقيادات التاريخية التي تصدت للاستعمار كعمر المختار، ومصطفى كامل، وأحمد عرابي، وعبد القادر الجزائري، وعبد الكريم الخطابي، ويوسف العظم، وأمين الحسيني وعبد القادر الحسيني ... الخ بالإضافة إلى عشرات المواقف البطولية، والحروب الجهادية ضد الاستعمار، تخلو في المقابل ذاكرة شعوب الخليج والجزيرة العربية من كل ذلك، بل صار صنائع الاستعمار الصليبي هم الأبطال التاريخيين للمجتمعات الخليجية على نمط بطولة كرزاي في أفغانستان والجعفري والجلبي وعلاوي في العراق؟!

7.غياب الوعي السياسي وعدم معرفة المنطقة بالأحزاب السياسية والعمل الحزبي المنظم، ورفض ثقافة المجتمع لها باسم الدين أيضا، مع أنه لا يمكن أن تقوم حركة تحرر ضد الاستعمار، ولو بالضغط السياسي السلمي إلا بأحزاب سياسية تعمل على حشد الجماهير لتنتظم صفوفها خلفها، وتجعل هدفها إخراج الاستعمار، والعمل على تحقيق استقلالها عن الوجود الأجنبي، ولو عن طريق المقاومة السلمية.

8.تشرذم المنطقة وشعبها الواحد إلى سبع دويلات في الجزيرة العربية التي هي مهد العروبة ومهبط الإسلام الذي جاء بالتوحيد، بعد أن كانت قبل الحرب العالمية إقليما واحدا تابعا للخلافة العثمانية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت