فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 498

2.قابلية شعوب المنطقة للخضوع للاستبداد الداخلي جعلها أكثر قابلية للخضوع للاستعمار الخارجي وأكثر تأقلما معه، ولهذا لم تعرف المنطقة حركة تحرر وطني من الاحتلال البريطاني الذي سيطر على المنطقة كلها مدة قرن كامل، لم تجد الشعوب والحكومات خلالها مشكلة في وجوده والتعامل معه وخدمته، كما تؤكد ذلك وثائق الخارجية البريطانية، على خلاف الوضع في أكثر دول العالم آنذاك التي رفضت شعوبها الاحتلال وتصدت له حتى تحررت وحصلت على استقلالها! لقد تأقلمت شعوب المنطقة سريعا مع الاحتلال البريطاني آنذاك نفسيا وثقافيا، واستطاع المندوب البريطاني أن يدير وحده شئون الخليج والجزيرة والعراق دون كبير عناء؟! ولعل أخطر ما في الأمر نجاح الاحتلال في توظيف بعض علماء الدين المسلمين في خدمته وخدمة مخططاته الاستعمارية، وإضفاء الشرعية عليها، والتعامل معه كمعاهد لا كمستعمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت