فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 498

لقد كانت الروح القومية في ستينات القرن الماضي هي التي كان لها أكبر الأثر في استثارة الشعوب في الخليج والجزيرة العربية ضد الوجود الاستعماري في المنطقة في الوقت الذي استطاع الاحتلال والحكومات الحليفة له تدجين الدين وعلمائه وتحطيم الروح الإسلامية التي ترفض رفضا قاطعا الخضوع للأجنبي وترى الدخول تحت حكمه وسيطرته كفرا يخرج من الإسلام ويصطدم بأصوله القطعية؟ لقد تحدث دكسون المسئول البريطاني في الخليج عن أثر المد القومي على شعوب المنطقة فقال: (والمؤسف في ذلك كله أنه في الوقت الذي يتزايد فيه شعور الشبان المتطرفين القوميين ضد الأجانب وضد البريطانيين بصورة خاصة فإن عرب الصحراء القدامى وكبار تجار المدينة النافذين الذين مازالوا يحبون ويحترمون الإنجليز بدءوا يتحولون ببطء ضد الغربيين لأسباب تختلف تماما، فهؤلاء وهم مؤمنون متدينون يرون في التأثير الغربي بماديته خطرا يهدد عاداتهم وأخلاقهم وتقاليدهم وديانتهم .... وهكذا نجد أن العربي المرح! الذي ينتمي للمدرسة القديمة أصبح ضد الأجنبي على الرغم من أن الأسباب الموجبة لهذا الشعور ليست مماثلة للأسباب الدافعة لأبناء الجيل الجديد؟!) [2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت