2 -عجز حكوماته عن الحيلولة دون استخدام هذه القواعد ضد الدول العربية والإسلامية كما في حرب أفغانستان والعراق، حيث أصبحت هذه القواعد نقطة انطلاق الاستعمار الجديد لتنفيذ مخططاته الاستعمارية الصليبية الصهيونية في العالم العربي، وقد اعترفت حكومات المنطقة بشكل رسمي، بأنها لا تستطيع منعه من استخدام هذه القواعد، وهو ما يعد إقرارا رسميا حكوميا بفقد دول المنطقة لقرارها السيادي، وفقدها استقلالها الصوري الذي تمتعت به قبيل سنة 1990 م، وخضوعها للنفوذ الاستعماري الصليبي الجديد بشكل مباشر!
الثاني: ظرف داخلي خاص بشعوب المنطقة ذاتها حيث أصبحت أعجز الشعوب عن التفاعل مع ما يجري حولها ويعود ذلك إلى أسباب عدة تاريخية وثقافية وفكرية واجتماعية وسياسية أهمها:
1.غياب الحرية ورسوخ حالة الاستبداد السياسي الذي صادر حقها في المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية، وتهميش حقها في الرقابة على السلطة وممارساتها السياسية واتفاقياتها الدولية، ومشاركتها المسؤولية والرأي، ومراقبتها، ومحاسبتها في كل ما تأتي وتذر وهو أول وهن دخل على الأمة سهل للاستعمار التنفذ تدريجيا في شؤون المنطقة.