فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 498

سادسا: أن مثل هذه الوسائل قد وقع شبيهها في السيرة فقد جاء في السيرة أن الصحابة في مكة لما أسلم عمر خرجوا صفين على رأس أحدهما حمزة وعلى الثاني عمر حتى دخلوا البيت كتظاهر وتعاون بينهم على إرهاب قريش وردعها عن التعرض للمؤمنين المستضعفين في مكة وقد أورد هذه القصة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في (مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 1/ 91) في قصة إسلام عمر وذهابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دار ابن الأرقم (فقال: ما أنت بمنتهٍ يا عمر؟ فقلت: أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، فكبّر أهل الدّار تكبيرةً سمعها أهل المسجد. فقلت: يا رسول الله، ألسنا على الحقّ، إن متنا أو حيينا؟ قال: بلى. فقلت: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحقّ لنخرجنّ، فخرجنا في صفّين. حمزة في صفٍّ، وأنا في صفٍّ ـ له كديد ككديد الطّحن ـ حتى دخلنا المسجد. فلما نظرت إلينا قريش أصابتهم كآبة لم يصبهم مثلها قط. فسمّاني رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: الفاروق. وقال صهيب: لما أسلم عمر ـ رضي الله عنه ـ جلسنا حول البيت حِلقًا، فطفنا واستنصفنا مِمَن غلظ علينا) انتهى من مختصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

وقد قال محمد بن إسحاق في السيرة النبوية 1/ 64 (قال عمر عند ذلك:(والله لنحن بالإسلام أحق أن ننادي منا بالكفر، فليظهرن بمكة دين الله، فإن أراد قومنا بغيًا علينا ناجزناهم، وإن قومنا أنصفونا قبلنا منهم، فخرج عمر وأصحابه، فجلسوا في المسجد، فلما رأت قريش إسلام عمر سقط في أيديهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت