فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 498

أ) قوله تعالى) وأحل الله البيع وحرم الربا( [32] يقتضي تحريم كل زيادة، إذ الربا في اللغة الزيادة إلا ما دل الإجماع على تخصيصه، وهذا يعارض قول أصحاب هذا الرأي. [33]

ب) إن ذكر هذه الأصناف الستة هو من باب الخاص يراد به العام، وهو من الأدلة السمعية قال ابن رشد: (والفرق بين القياس الشرعي واللفظ الخاص يراد به العام، أن القياس يكون على الخاص الذي يراد به الخاص فيلحق به غيره، أعني أن المسكوت عنه يلحق بالمنطوق به من جهة الشبه الذي بينهما، لا من جهة دلالة اللفظ، لأن إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به من جهة تنبيه اللفظ ليس بقياس إنما هو من باب دلالة اللفظ، وهذان الصنفان يتقاربان جدًا لأنهما إلحاق مسكوت عنه بمنطوق وهما يلتبسان على الفقهاء كثيرًا جدًا، فمثال القياس إلحاق شارب الخمر بالقاذف في الحد، والصداق بالنصاب في القطع، وأما إلحاق الربويات بالمقتات أو بالمكيل أو بالمطعوم فمن باب الخاص أريد به العام، فتأمل هذا فإن فيه، غموضًا، والجنس الأول هو الذي ينبغي للظاهرية أن تنازع فيه وأما الثاني فليس ينبغي لها أن تنازع فيه لأنه من باب السمع) .. [34]

ج) دلالة ظاهر حديث (الطعام بالطعام مثلا بمثل فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم) فيه بيان أن اتفاق الجنس مؤثر في منع التفاضل وهذه دلالة لفظية لا قياسية. [35]

(2) أدلة من عللوا بالتقدير وهو الكيل أو الوزن وهم الحنفية ومن وافقهم:

(أ) استدلوا على ذلك ببعض الأحاديث أو ببعض الألفاظ التي يؤخذ منها أن العلة في التحريم هي الكيل أو الوزن ومن ذلك:

(1) حديث: (( وكذلك كل ما يكال ويوزن ) ).

(2) حديث: (( لا تبيعوا الصاع بالصاعين ) ).

(3) حديث (( وكذلك الميزان ) ). [36]

(ب) إن جعل علة الحكم التقدير بالوزن أو الكيل يوجب المماثلة في الصورة، وبه يعرف التساوي حقيقة، وبه تتحقق صيانة أموال الناس فهو أولى بالتعليل مما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت