فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 498

أ) الاحتجاج على إباحة كل ما عدا هذه الأصناف بعموم قوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [27] فكل بيع حلال إلا ما ثبت تحريمه، وعدم البيان والتفصيل في هذا الأمر العظيم المأذون فاعله بالحرب من الله ورسوله دليل على أن الحكم خاص في هذه الأصناف الستة دون سواها، قال ابن حزم: (فإذا أحل الله تعالى البيع وحرم الربا فواجب طلب معرفته ليجتنب وقد قال تعالى:(وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) فصح أن ما فصل لنا بيانه على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الربا أو من الحرام فهو ربا وحرام، وما لم يفصل لنا تحريمه فهو حلال) [28] .

ب) ضعف علل القياسيين وعجزهم عن إقامة الأدلة على هذه الدعاوى وإذا لم تظهر العلة فالقياس ممتنع، وهذه حجة من قصروا الحكم ممن يقولون بالقياس وعلى رأسهم ابن عقيل الحنبلي، قال ابن القيم: (فطائفة قصرت التحريم عليها وأقدم من يروى هذا عنه قتادة، وهو مذهب أهل الظاهر، واختيار ابن عقيل في آخر مصنفاته مع قوله بالقياس، قال: لأن علل القياسيين ضعيفة وإذا لم تظهر فيه علة امتنع القياس) [29] .

وقال المقبلي: (وقد تكررت النصوص على الستة تكرارًا يعلم معه أنه لو كان النظر إلى أمر اشتركت فيه هي وغيرها لجاء ولو في بعض الروايات بيان ذلك كما جاءت النصوص على تحريم الخمر وجاءت روايات ببيان أن العلة السكر ... وكذلك سائر الأحكام المعللة والشارع أعلم وكلامه أفصح وأشرح وهو العصمة) [30] .

ج) وقوع الاختلاف الشديد بين الفقهاء في تحديد العلة، ومن ثم وقوع الاختلاف في تفريعاتهم يجعل من الأسلم قصر الحكم على ما ورد به النص وانعقد عليه الإجماع، وترك ما وراء ذلك، قال الصنعاني: (ولكن لما لم يجدوا علة منصوصة اختلفوا فيها اختلافًا كثيرًا يقوي للناظر العارف أن الحق ما ذهبت إليه الظاهرية) [31] .

مناقشة الجمهور أدلة الظاهرية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت