فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 498

(1) فذهب طاووس وقتادة وعثمان البتي والظاهرية إلى قصر الحكم على هذه الأصناف الستة وعدم قياس غيرها عليها. [19]

(2) وذهب جماهير الفقهاء إلى تعدية الحكم إلى غيرها مما تحققت فيه العلة التي من أجلها شرع الحكم في هذه الأصناف الستة، ثم اختلفوا في تحديد العلة على مذاهب:

أ) فذهب أبو حنيفة إلى أن العلة التقدير، فكل موزون أو مكيل فإنه يجري فيه الربا. [20]

ب) وذهب مالك إلى أن العلة الثمينة في الذهب والفضة، والاقتيات والادخار في الأربعة الأخرى. [21]

ج) وذهب الشافعي إلى أن العلة في الذهب والفضة الثمينة، وفي الأربعة الأخرى الطعم، وخصه في رواية بما كان مكيلًا أو موزونًا. [22]

د) وذهب أحمد في أشهر الروايات عنه إلى مثل قول أبي حنيفة أن العلة الوزن والكيل، وفي رواية أخرى إلى مثل قولي الشافعي، فالعلة في الذهب والفضة الثمينة، وفي الأربعة الأخرى الطعم، أو ما كان مطعومًا مكيلًا أو موزونًا. [23]

هـ) وذهب ربيعة الرأي إلى أن الربا يجري فيما تجب فيه الزكاة. [24]

و) وذهب بعضهم إلى أن الربا يجري في كل ما كان من جنس واحد مطلقا، وإليه ذهب ابن سيرين وحماد بن سليمان وسعيد بن جبير. [25]

والحاصل أن ما اجتمع فيه الكيل والوزن والطعم من جنس واحد، كالأرز والدخن والذرة والقطنيات والدهن والخل واللبن واللحم ونحوه ففيه الربا، وهذا قول أكثر أهل العلم، وما انعدم فيه الكيل والوزن والطعم واختلف جنسه فلا ربا فيه عند أكثر أهل العلم، وما وجد فيه الطعم وحده، أو الكيل أو الوزن من جنس واحد ففيه خلاف، واختلف أهل القياس فيه [26] .

المبحث الثالث: أدلة كل مذهب ومناقشة مخالفيه له:

(1) أدلة من قصر الحكم على هذه الأصناف الستة وهم الظاهرية ومن وافقهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت