فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 498

وكذا وقع في رواية حماد بن زيد عند الطبراني، فقد رواه مطولًا في شأن الخوارج ورفع الحديث إلى النبي r ثم قال أبو أمامة:"إن بني إسرائيل تفرقت .. الخ".

قال أبو غالب:"قلت: يا أبا أمامة: ألا تراهم ما يعملون؟ قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم".

وقد كشفت هذه الرواية وجه الخلل في رواية يحيى بن سلام الذي جعل هذا الحوار بين أبي أمامة والنبي r، بينما هو بين أبي غالب وأبي أمامة؟

كما كشفت رواية حماد بن زيد ورواية داود بن أبي السليك وجه الخلل في رواية من روى عن أبي غالب حديث الافتراق مرفوعًا إلى النبي r بينما الصواب أنه موقوف من كلام أبي أمامة، وإنما المرفوع حديث الخوارج، والدليل عليه أن الحفاظ رووا قول أبي أمامة لما سئل هل سمع حديث الخوراج من رسول الله r فقال:"إني إذا لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي، لقد سمعته غير مرة ولا مرتين"بعد روايته لقصة الخوارج وأنهم شر قتل تحت أديم السماء. فوهم قطن بن عبد الله فرواه كما عند ابن أبي عاصم في السنة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال:"افترقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة"فقال له رجل: من رأيك أم سمعته من رسول الله r ؟ فقال:"إني إذا لجريء، بل سمعته من رسول الله r غير مرة ولا مرتين ولا ثلاثة".

وإنما قال أبو أمامة هذا الكلام بعد أن ذكر حديث الخوارج كما في روايات الحفاظ الإثبات، وكما فصلته رواية حماد بن زيد وداود بن أبي سليك.

وكذا وهم قريش بن حيان وسلم بن زرير حيث جعلا كلام أبي أمامة الموقوف في الافتراق مرفوعًا إلى النبي r !

وسلم بن زرير ضعفه يحيى بن معين، مع كونه من رجال الشيخين. [95]

وذكره النسائي في الضعفاء وقال:"ليس بالقوي" [96] .

وقال ابن حبان:"كان الغالب عليه الصلاح يخطئ خطأ فاحشًا، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات". [97]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت