فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 498

وقد يكون هذا الوهم من أبي غالب نفسه، فقد قال عنه ابن معين"صالح الحديث" [98] ،وقال الدارقطني تارة"ثقة"وتارة"يعتبر به" [99] ،وأجمل ابن حجر فيه القول بقوله"صدوق يخطئ". [100]

وقال عنه ابن سعد:"منكر الحديث". [101]

وقال عنه النسائي:"ضعيف". [102]

وقال عنه أبو حاتم:"ليس بالقوي". [103]

وقال عنه ابن حبان:"منكر الحديث على قلته لا يجوز الاحتجاج به، إلا فيما يوافق الثقات، وهو صاحب حديث الخوارج". [104]

وقد روى هذا الحديث عن أبي أمامة جماعة سوى أبي غالب فلم يذكروا إلا حديث الخوارج وليس في روايتهم حديث الافتراق، ومنهم:

أ- شداد بن عبد الله:

كما عند عبد الله بن أحمد [105] ، والحاكم. [106]

ب - سيار الشامي: رواه أحمد. [107]

ج- صفوان بن سليم: كما عند أحمد. [108]

فاجتمع في رواية حديث الافتراق عن أبي غالب أربع علل:

1 ـ أن أكثر الرواة رووا عنه حديثه في الخوراج ليس فيه حديث الافتراق.

2 ـ وأن رواية حماد بن زيد وداود بن أبي سليك فرقتا بين روايته لحديث الخوارج المرفوع، وروايته لحديث الافتراق الموقوف عليه من كلامه، وفصلتا بينهما وكشفتا وهم من وهم عليه في ذلك.

3 ـ أن أبا غالب متكلم فيه وقد ضعفه جماعة من الأئمة، وذكر ابن حبان أن سبب تضعيفه كونه منكر الحديث لا يقبل منه إلا ما تابعه عليه الثقات.

4 ـ أن الثقات غيره ممن رووا هذا الحديث عن أبي أمامة لم يذكروا حديث الافتراق هذا، فعلى فرض ثبوته عنه فهو من مناكيره التي تفرد بها مع ضعفه.

سابعا: حديث أنس بن مالك في الافتراق:

وقد رواه عنه جماعة:

1 ـ قتادة بن دعامة:

رواه ابن ماجه [109] ، وأبن أبي عاصم [110] ، كلاهما عن هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزعي ثنا قتادة عن أنس مرفوعًا"إن أمتي ستفترق على أثنيتين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة".

وفيه أربعة علل:

أولا: ضعف في هشام بن عمار كما قال الحافظ ابن حجر عنه:"صدوق كبر فصار يتلقن". [111]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت