وهذا لفظ ابن بطة، وقال البزار"وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى عبد الله بن عبيدة، عن عائشة، عن أبيها إلا هذا الحديث".
وهذا الحديث من هذه الطريق منكر، فمداره على موسى بن عبيده وهو منكر الحديث حتى قال عنه أحمد:"لا يكتب حديث موسى بن عبيدة وإسحاق بن أبي فروة وجوبير وعبد الرحمن بن زياد" [62] وقال أيضًا:"لا تحل الرواية عنه" [63] ، وقال أيضًا:"منكر الحديث" [64] ، وقال:"لا يكتب حديثه، حديثه منكر" [65] ، وكذا قال أبو حاتم والساجي [66] ، ولم يتابع على هذا الحديث عن سعد بن وقاص، فروايته منكرة لا يفرح بها في الشواهد، مع اضطرابه في إسناده.
خامسا: تخريج حديث عمرو بن عوف المزني:
رواه الحاكم [67] من طريق إسماعيل بن أبي أويس عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا"إلا أن بني إسرائيل افترقت على موسى على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، وأنها افترقت على عيسى بن مريم على إحدى وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم، ثم أنهم يكونون على اثنتين وسبعين فرقة كلها ضالة إلا فرقة واحدة الإسلام وجماعتهم".
وقد قال الحاكم عن هذا الحديث بعد روايته"تفرد به كثير بن عبد الله ولا تقوم به الحجة"، وقال عنه ابن حبان:"منكر الحديث جدًا، يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب". [68]
سادسا: حديث أبي أمامة رضي الله عنه:
رواه ابن أبي شيبة ـ وعنه ابن أبي عاصم [69] ـ عن قطن بن عبد الله. [70]
ورواه الطبراني [71] من طريق محمد بن عبيد بن حساب عن حماد بن زيد، ومن طريق داود بن أبي السليك، وقريش بن حيان، وسلم بن زرير.
واللالكائي [72] من طريق داود بن أبي السليك، وسليم بن زرير.
والداني [73] من طريق يحي بن سلام عن حماد بن سلمة.
والبيهقي من طريق حماد بن زيد. [74]