بدعوى أن هذا من السياسة وأنها تخالف الأسلوب الصحيح في الدعوة إلى الله فقد قال قولا عظيما وأمر بترك ما أوجب النبي صلى الله عليه وسلم على أمته القيام به تقليدا لما قاله هذا الشيخ أو ذاك الشيخ الذين حصروا الدعوة بالتربية والتعليم والتصفية وهو خلاف ما جاء به القرآن وما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه الأئمة من أن الإسلام كمل وعلى الأمة القيام بكل ما أوجب الله عليها القيام به من فروض الأعيان وفروض الكفايات لا يسقط شيء منها عنها ومن ذلك دفع العدو الصائل الكافر والتصدي لجور الجائر وأطره على الحق أطر والأمر بالمعروف ونحو ذلك من أحكام الإسلام، أما الجلوس في المساجد والتعليم وتحقيق الكتب فهو أمر مشروع ومن فروض الكفايات ولا تحصر الدعوة والدين به ولا يبتدع للناس طريقة في الدعوة إلى الله غير ما جاء به الكتاب والسنة وما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وفي الوقت الذي عرض الشيخ الناقد بالحسين نجده في المقابل أطال في الثناء على يزيد والاعتذار عنه وجعل من التعرض ليزيد تعرضا لمعاوية رضي الله عنه، بينما لم يجعل الناقد التعرض للحسين وتبرير ما جرى له من باب التعرض لمقام النبوة التي شهدت للحسين بالسيادة والشهادة! فصار أمر يزيد التابعي الذي فعل ما فعل جيشه يوم الحرة ويوم كربلاء أكثر أهمية من الحسين الصحابي الحفيد الشهيد كل ذلك بسبب شيوع الخطاب السلطاني وطغيان ثقافته على الخطاب القرآني!