فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 498

منهم لعدم معرفته بمن تسور على عثمان وقتله يقينا، فمن الخطأ الخلط بين الفريقين وإلا كان علي نفسه متهما حيث جعل من المجرمين القتلة قادة للدولة والجيش وهي التهمة التي اتهمه بها بعض من ثاروا لأخذ القصاص بدم عثمان مع براءته رضي الله عنه من تلك التهمة.

والمقصود أن عثمان نفسه أثنى على قادة المعارضة الذين أنكروا المنكر وتصدوا للظلم الذي لا علم لعثمان به لكبر سنه واتساع دولته، وكذا زكاهم علي حين اختارهم أمراء لدولته وجيشه مع شدته بالحق وعدم خشيته في الله لومة لائم فلا يقبل الاعتذار عن علي رضي الله عنه بأنه اختارهم مكرها أو أنه كان عاجزا أو أنه كان يراعي مصلحة في الوقت الذي لم يتردد في خوض حرب الجمل وصفين فدل ذلك على أن القضية لا تفهم على النحو الاختزالي الذي عرضه الشيخ الخراشي ولا بد من عرضها عرضا موضوعيا وتفسيرها تفسيرا علميا معقولا يرفع الشبهة والتهمة عن علي وعثمان رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت