2 -حديث هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - لما جيء بأبي قحافة إليه عام الفتح: «غيروهما - أي رأسه ولحيته - وجنبوه السواد» ( [75] ) .
وهشام بن حسان مدلس، وقد جعله ابن حجر في المرتبة الثالثة في المدلسين ( [76] ) ، وهم من أكثروا من التدليس، فلم يحتج الأئمة إلا بما صرحوا فيه بالسماع ( [77] ) .
ولم يصرح هشام بالسماع في جميع الروايات عنه، بل رواه معنعنًا. وقد رواه هكذا:(سئل أنس بن مالك عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن شاب إلا يسيرًا، ولكن أبا بكر وعمر بعده خضبا بالحناء والكتم.
قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بمكة، يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غيروهما، وجنبوه السواد» .
والجزء الأول من الحديث ثابت عن أنس في الصحيحين من طرق كثيرة، منها: حديث ثابت أن أنسًا سئل: خضب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لم يبلغ شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يخضب. . . ولكن أبا بكر كان يخضب بالحناء، وكان عمر يخضب بالحناء) ( [78] ) ."