فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 498

5 -نفي أبي الزبير نفسه زيادة لفظ: «وجنبوه السواد» ، وهي أقوى هذه العلل، وهي التي كشفت تدليس ابن جريج لهذا الحديث عن أبي الزبير، وأنه لم يسمعه منه، أو سمعه منه دون هذه الزيادة ودلسها عنه؛ ولهذا أوردها مسلم في المتابعات، وتجنب أحمد روايتها من حديث ابن جريج، وأخرج رواية زهير التي فيها تصريح أبي الزبير بنفي هذه الزيادة.

· دراسة شواهد حديث جابر: «وجنبوه السواد» :

1 -حديث عبدالعزيز بن أبي رواد، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة مرفوعًا:

«غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود، واجتنبوا السواد» ( [69] ) .

وهو من مناكير ابن أبي رواد، وقد أورده ابن عدي في"الكامل"على أنه منها ( [70] ) . وعبدالعزيز متكلم فيه؛ قال عنه علي بن الجنيد:"كان ضعيفًا وأحاديثه منكرات" ( [71] ) . وقال ابن حبان:"يحدث على الوهم والحسبان، فسقط الاحتجاج به" ( [72] ) .

وقد انفرد ابن أبي رواد بهذه الزيادة: «واجتنبوا السواد» ؛ إذ لم يتابعه على روايتها أحد ممن روى هذا الحديث عن أبي هريرة، كما لم أجد من تابعه على روايته هذا الحديث عن محمد بن زياد، فثبت صحة صنيع ابن عدي حين أورد هذا الحديث من مناكيره فمثله لا يكون شاهدًا؛ إذ المنكر أبدًا منكر.

وقد روى الطبراني من طريق أبي غسان النميري، عن أبي سفيان المديني، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة قصة أبي قحافة، وقول النبي صلى الله عليه وسلم عن شيبه: «غيروه، وجنبوا السواد» ( [73] ) ، وقال:"لم يروه عن داود إلا أبو سفيان".

وداود ضعفه شعبة بن الحجاج، ويحيى بن معين في إحدى الروايتين عنه. وقال تارة: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق ( [74] ) .

فاجتمع في هذا الحديث:

1 -جهالة في أبي غسان النميري، الراوي عن أبي سفيان.

2 -وتفرده بهذا الإسناد.

3 -وضعف في داود بن فراهيج.

4 -وعدم متابعة أحد من أصحاب أبي هريرة مع كثرتهم له في روايته هذا الحديث من قصة أبي قحافة؛ فالحديث منكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت