ومحمد رشيد رضا وأرسى قواعدها والدي محمد شاكر رضي الله عنهم جميعا فاستيقظت القلوب ... .الخ)، فانظر إلى كلامه في جمال الدين وترضيه عنه والاعتراف بجميل فضله على النهضة العلمية في العالم الإسلامي وأنه نبراس عصره!
نعم لو كان في كلام الأفغاني الذي أوردناه في الكتاب ما يستحق النقد والاستدراك لكان لذلك وجه أما نقد الكتاب لمجرد النقل عن الأفغاني فهو الذي لا معنى له أبدا، كيف! وهو أشهر من دعا إلى العودة إلى ما كان عليه سلف الأمة في فهم الدين ومعرفة أحكامه وأن سبب تخلفها بشيوع البدع والخرافات والانقسامات كما في (خطراته) وهو ما تجلى في كتابات تلاميذه ومنهم الكواكبي كما نقلناه عنه!
6 -ومن الملحوظات أيضا عدم تحري الدقة في النقل والنقد حيث أوهم الناقد القراء بأني أدعو إلى حرية لا ضابط لها مع العلم بأنني ذكرت في أصول الخطاب الراشدي أن الحاكمية للكتاب والسنة وأنهما مصدر التشريع ودستور الدولة وأكدت ضرورة عودة الأمة إلى تحكيم الشريعة التي عطلها الاستعمار ... الخ فكيف تجاوز الناقد الفاضل هذه الحقائق الواضحة في الكتاب وضوح الشمس في رائعة النهار ليثير الشك في معنى الحرية التي أدعو إليها مع أنني لم أدع إلا إلى الحرية التي كان عليها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين قبل أن يصبحوا عبيدا للطغاة كما هو حالهم اليوم فهم في عبودية للرؤساء والطغاة أشد من عبودية بني إسرائيل لفرعون وملئه.