الوجه الثامن: أن ما نسبه الدكتور الشريف إلى شيخ الإسلام ابن تيمية غير صحيح ويفتقد للنقل الدقيق لأقواله الصريحة في الموضوع بل نصوص ابن تيمية في بيان هذه القضية أكثر من أن تحصر ومن ذلك قوله في الفتاوى 26/ 249 (الطواف لا يشرع إلا بالبيت العتيق باتفاق المسلمين ولهذا اتفقوا على تضليل من يطوف بغير ذلك مثل من يطوف بالصخرة أو بحجرة النبي أو بالمساجد المبنية بعرفة أو منى أو غير ذلك أو بقبر بعض المشايخ أو بعض أهل البيت كما يفعله كثير من جهال المسلمين فان الطواف بغير البيت العتيق لا يجوز باتفاق المسلمين بل من اعتقد ذلك دينا وقربة عرف أن ذلك ليس بدين باتفاق المسلمين وان ذلك معلوم بالضرورة من دين الإسلام فإن أصر على اتخاذه دينا قتل) انتهى كلامه.
وقال أيضا في مجموع الفتاوى ج 2/ص 308 (فإن الطواف بالبيت العتيق مما أمر الله به ورسوله وأما الطواف بالأنبياء والصالحين فحرام بإجماع المسلمين ومن اعتقد ذلك دينا فهو كافر سواء طاف ببدنه أو بقبره) .