فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 498

فقد حكم شيخ الإسلام بردة من يعتقد مشروعية الطواف بغير البيت الحرام بل ونقل إجماع المسلمين على كفره بعد إقامة الحجة عليه وتعريفه بأنه ليس من دين الإسلام بل نص على أن من يطوف بغير البيت أشد ممن يصلي لغير القبلة أو يستقبل بيت المقدس لأن بيت المقدس كان قبلة للمسلمين في بداية الإسلام ثم نسخت وجعل الله القبلة البيت الحرام بخلاف الطواف فإنه لم يشرع لغير البيت الحرام مطلقا لا في شريعتنا ولا في شرائع الأنبياء قبلنا فقال في مجموع الفتاوى ج 27/ص 10 (والعبادات المشروعة في المسجد الأقصى هي من جنس العبادات المشروعة في مسجد النبي وغيره من سائر المساجد إلا المسجد الحرام فإنه يشرع فيه زيادة على سائر المساجد بالطواف بالكعبة واستلام الركنين اليمانيين وتقبيل الحجر الأسود وأما مسجد النبي والمسجد الأقصى وسائر المساجد فليس فيها ما يطاف به ولا فيها ما يتمسح به ولا ما يقبل فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي ولا بغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين ولا بصخرة بيت المقدس ولا بغير هؤلاء كالقبة التي فوق جبل عرفات وأمثالها بل ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة ومن اعتقد أن الطواف بغيرها مشروع فهو شر ممن يعتقد جواز الصلاة إلى غير الكعبة فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة صلى بالمسلمين ثمانية عشر شهرا إلى بيت المقدس فكانت قبلة المسلمين هذه المدة ثم إن الله حول القبلة إلى الكعبة وأنزل الله في ذلك القرآن كما ذكر في سورة البقرة وصلى النبي والمسلمون إلى الكعبة وصارت هي القبلة وهى قبلة إبراهيم وغيره من الأنبياء فمن اتخذ الصخرة اليوم قبلة يصلى إليها فهو كافر مرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل مع أنها كانت قبلة لكن نسخ ذلك فكيف بمن يتخذها مكانا يطاف به كما يطاف بالكعبة والطواف بغير الكعبة لم يشرعه الله بحال وكذلك من قصد أن يسوق إليها غنما أو بقرا ليذبحها هناك ويعتقد أن الأضحية فيها أفضل وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت