فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 498

ثم لو فرض أن أحدا جعل مسجدا من مساجد المسلمين مكانا للحج قياسا على البيت الحرام وأفتى بأن الحج إليه والاعتكاف فيه والطواف داخله والذبح عنده مشروع أو ليس محرما ما دامت العبادة خالصة لله أو قال بأن الوقوف على أي جبل من الجبال لذكر الله في الحج مشروع قياسا على الوقوف بعرفة لكانت هذه الأقوال والآراء في حد ذاته كفرا بواحا وتشريعا لم يأذن الله به ومحادة لحكم الله ورسوله فكيف إذا كان ذلك المكان قبرا لا مسجدا فالحكم فيه أشد؟

والمقصود أن الدكتور الفاضل تصور أن القضية قضية شرك فقط وبما أنه توصل إلى أن الطواف بالقبور ليس شركا فالأمر يدور بين الجواز والكراهة والتحريم فقط ولم يلتفت إلى مأخذ آخر وهو القول على الله بلا علم وتشريع ما لم يأذن به الله الذي هو كفر بالله ولهذا أجمع المسلمون على أن من استحل ما أجمعت الأمة على تحريمه فقد كفر وإن لم يقع منه شرك كمن يصلي لغير القبلة ويرى بأنه جائز له أن يصلى لله دون أن يستقبل القبلة فلا شك بأن مثل هذا القول كفر صريح وإن لم يكن شركا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت