فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 498

طلبا للبركة فقال الصحابة رضي الله عنهم للنبي صلى الله عليه وسلم اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال صلى الله عليه وسلم (لا إله إلا الله إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا آلهة كما لهم آلهة) فقد جعل الشارع اتخاذ شجرة للتبرك بها كاتخاذها إلها من دون الله!

الوجه السادس: أنه على فرض أن الحج إلى القبور والطواف بها والتوسل عندها واتخاذها مساجد ومكانا للعبادة ومنسكا لتقريب القرابين والذبائح لها ليس شركا بأصحاب القبور فهذا لا يعني أنها ليست كفرا حتى لو فرض أنهم إنما يقومون بهذه الشعائر والمناسك عبادة لله وحده لا شريك له إذ فعلهم هذا يدخل في قوله تعالى (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) وفي قوله تعالى (وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطنا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) (الأعراف 33) فجعل سبحانه وتعالى القول عليه بلا علم عنه وتشريع دين بلا إذن منه كالشرك به سبحانه وتعالى فمن ادعى أن مثل تلك المظاهر مشروعة في دين الله أو من القربات إليه فقد افترى على الله عز وجل (ومن أظلم ممن افترى على الله) وقد نقل أبو الوفاء ابن عقيل الإجماع على أن من ادعى أن الرقص قربة إلى الله تعالى كفر لأن القرب لا تعرف إلا بالشرع فالعبادات موقوفة على إذن الشارع وحده، فالحكم والتشريع والتحليل والتحريم إليه وحده لا شريك له وقد قال تعالى في شأن الأحبار والرهبان (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) أي بالتحليل والتحريم والتشريع والطاعة فصاروا أربابا يشرعون للناس ما لم يأذن به الله فكيف إذا شرعوا ما يصادم حكم الله ويضاده كاتخاذ القبور مساجد وشد الرحال إليها والبناء عليها والطواف بها والذبح عندها مما ثبت تحريمه تحريما قطعيا في دين الإسلام؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت