جاء الخطاب القرآني؛ بالقتال في سبيل الله، {وقاتلوا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله} ، وأوجب قتال من اعتدى على المسلمين فقال: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم} ، وأوجب الجهاد دفاعا عن المستضعفين، {وما لكم لا تجاهدون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان} .
وجاء الخطاب السلطاني؛ ليصادر على الأمة حتى حقها في الدفاع عن نفسها، فلا قتال إلا بإذن الإمام، وبما أنه لا يوجد إمام فلا قتال، وإن احتل العدو الكافر الأرض وانتهك العرض، فإذا الخطاب السلطاني صورة للخطاب القادياني؟!
جاء الخطاب القرآني؛ بوجوب جهاد الكفار والمنافقين، {جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم} ، {لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى} ، وجعل شعاره {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} ، {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} .
وجاء الخطاب السلطاني؛ ليوجب على المسلمين الخضوع للمنافقين والملحدين، وجعل طاعتهم من طاعة الله رب العالمين!
جاء الخطاب القرآني؛ بالوحدة، وأوجب على المسلمين الاجتماع، وحرم عليهم الافتراق، {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} ، وحرم السمع والطاعة لخليفتين، (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الثاني) .
وجاء الخطاب السلطاني؛ بترسيخ الفرقة، وتجويز تقسيم دار الإسلام إلى خمسين دويلة، كما أراده أعداء الأمة، ولكل حاكم فيها بيعة وطاعة!
وجاء الخطاب القرآني؛ ليحفظ على الأمة ثروتها، فحرم الاستئثار بأموالها، ومنع من العبث بها، {ولا تأتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما} ، {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} ، {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا} ، وأمر بتقسيمها تقسيما عادلا وفق مبدأ {كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم} .