6 ـ التصدي للسلطة الجائرة وتغيير منكرها ومنعها من الظلم والأخذ على يدها كما قال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه) ( [14] ) ، وجاء عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه عمهم الله بعقابه) ( [15] ) ، وقال: (لتأخذن على يد الظالم، ولتأطِرنّه على الحق أطرا، ولتقصرنه على الحق قصرًا، أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض ثم ليلعننكم كما لعنهم) . ( [16] )
7 ـ عدم دفع الزكاة والضرائب ونحوها لهم إذا كان يستقوي بها الطغاة على الأمة وقد سئل الإمام مالك عن دفع الزكاة للإمام الظالم فقال (يفرقونها هم ولا يدفعونها إلى السلطان إذا كان لا يعدل فيها. قال: وقد أخبرتك في قول مالك: إذا كان الإمام يعدل لم يسع أحد أن يفرق شيئا من الزكاة، ولكن يدفع ذلك إلى الإمام) . ( [17] )
8 ـ العمل على تغيير السلطة الجائرة وإسقاطها بالفعل بلا عنف ـ المقاومة الإيجابية ـ كما في الحديث الصحيح مرفوعا: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا له في أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويقتدون بأمره، ثم تخلف من بعدهم خلوف ـ وفي رواية خوالف أمراء ـ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) ( [18] ) ، وفي الصحيح أيضا (وألا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان) . ( [19] )