فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 498

ما ورد في الكتاب والسنة، وعمل الصحابة من النصوص والأفعال في ذلك، وما أخذه المسلمون عن غيرهم في الصدر الأول، وما تحاموه من ذلك بقصد المخالفة لغيرهم لتكوين جامعتهم، وما يفعله المسلمون في هذه الأزمنة، وما يتركونه من ذلك اتباعًا للهوى أو العادة لا للمصلحة ولا للشرع، وإن ادعى بعضهم اتباعه فيه). [91]

القضية الثانية: اختلاف أحكام التشبه بتغير العادات والمصالح والمفاسد:

وهذا إنما يكون في القسم الثالث من أقسام التشبه وهو التشبه فيما كان مباحا في الأصل وصار مكروها أو محرما لعلة التشبه ذاتها، فقد يختلف حكمه باختلاف العادات وتغيرها، فإذا كان لغير المسلمين شعار خاص بهم يعرفون به، فإنه يكره وقد يحرم فعله تشبها بهم، فإذا تركوه، عاد إلى الأصل وهو الحل والإباحة، فيرتفع حكم المنع من التشبه بالمشركين وأهل الكتاب فيما تركوه من العادات حتى لم يعد شعارا لهم ولا مختصا بهم، كما قال ابن حجر فيما ورد من نهي خاص بالمياثر الحمراء (فإن قلنا باختصاص النهي بالأحمر من المياثر فالمعنى في النهي عنها ما في غيرها كما تقدم في الباب قبله، وإن قلنا لا يختص بالأحمر فالمعنى بالنهي عنها ما فيه من الترفه وقد يعتادها الشخص فتعوزه فيشق عليه تركها فيكون النهي نهي إرشاد لمصلحة دنيوية، وإن قلنا النهي عنها من أجل التشبه بالأعاجم فهو لمصلحة دينية، لكن كان ذلك شعارهم حينئذ، وهم كفار، ثم لما لم يصر الآن يختص بشعارهم زال ذلك المعنى فتزول الكراهة) . [92]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت