1 -أنه عقد دائم شامل فقد جاء في نص إعلان المبادئ في المعاهدة الفلسطينية الإسرائيلية (تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة) ونحوه في المعاهدة الأردنية إذ فيها (تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط) .
ولا شك إن هذا المبدأ باطل شرعا بلا خلاف بين فقهاء المذاهب الإسلامية إذ فيه تعطيل لشريعة وفريضة الجهاد المعلومة من الدين بالضرورة القطعية ففي إقرار هذا المبدأ مع أهل الحرب الذين يغتصبون أرض فلسطين والرضا به مصادمة للنصوص القطعية.
2 -اشترط عقد الصلح انتهاء العداء وزوال العداوة فقد جاء في ديباجة المعاهدة الأردنية (تأخذان بعين الاعتبار أنهما أعلنتا انتهاء حال العداء بينهما بموجب إعلان واشنطن) وفيه أيضا (متخطين بذلك الحواجز النفسية) .
وجاء في ملاحق المعاهدة الفلسطينية 4/ 3 ما نصه"يتفق الطرفان على وقف حملات العداء لليهود .. وكذلك حملات العداء للصهيونية العالمية"ولا خلاف بين فقهاء الإسلام على بطلان مثل هذه الشروط إذ فيها مصادمة للعقيدة الإسلامية ونصوص الكتاب والسنة القطعية كما قال تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم) .
وقوه تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق) وكما في الآية الكريمة (وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده) .
ويتأكد ذلك أكثر مع أهل الحرب منهم كما في قوله تعالى (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على أخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) .