وقد يكون الصلح دائما على معنى أنه ما التزم الطرف الآخر فالصلح قائم وهذا عقد مطلق غير مؤقت وغير مؤبد.
4 -ويشترط فيه خلوه من الشروط الفاسدة ومنها بذل شيء للأعداء إلا في حال الاضطرار وهو أن يحاط بأهل الإسلام من كل جانب.
5 -وتنتهي مدة هذا العقد إذا كان صحيحا بانتهاء المدة أو عند الخوف من الخيانة فينبذ إليهم على سواء أو عند مظاهرتهم على المسلمين وإخلالهم بالاتفاق.
6 -فإن وقع العقد باطلا لفقد شرط من شروط صحته فالواجب نقضه وإعلام الطرف الآخر بذلك وأهل الإسلام في حل من التزام شروطه إلا إن له بعض الآثار مع كونه عقدا باطلا لوجود صورة العقد وهي شبهة تمنع من الاعتداء على من دخل من أفراد الطرف الآخر معتقدا الأمان.
فهذه هي صورة عقد الصلح في الفقه الإسلامي وهذه أهم شروطه لا نكاد نجد فيه بين الفقهاء كبير خلاف فهل تنطبق صورة هذا العقد على عقد الصلح القائم بين العرب وإسرائيل؟
تخلى بعض المسلمين عن أرض فلسطين لا يسقط حق الآخرين:
لا شك في جواز عقد الصلح مع إسرائيل من حيث المبدأ لكف القتال ومنع الاعتداء وتحقيق الأمان بين الطرفين كما هو قول عامة الفقهاء كما لا خلاف على أن العقد إنما يلزم دول وشعوب من وقعوا الاتفاق دون سائر المسلمين إذ لا يلزم أهل الإسلام عامة إلا ما عقده إمام العامة وهو الخليفة حال وجود الخلافة وهذا أيضا متفق عليه بين عامة الفقهاء.
ألا أن هذا العقد ـ مع كونه فاقدا لركن العقد الأساسي وهو الرضا إذ يتم توقيعه من قبل القيادة الفلسطينية خاصة تحت ضغوط من الإكراه المادي والمعنوي من قبل أطراف عديدة استمرت لسنوات طويلة حتى رضخت لسياسة الأقوى وفرض الأمر الواقع ـ مع ذلك فقد تضمن هذا العقد شروطا تخرجه عن كونه عقد هدنة ومعاهدة صلح بمفهوم الفقه الإسلامي وذلك من وجوه هي: